|
بسم الله الرحمن الرحيم |
||
|
|
فأعينوني بقـوة ... |
|
|
مكة المكرمة ... بلد الله الحرام ... أطهر البقاع وأحبها إلى الله .. كرمها المولى عز وجل وفضلها على كل البلاد . فيها ولد أشرف مخلوق .. محمد صلى الله عليه وسلم نبي الأمة .. وفيها نزل الوحي يحمل الخير و الهداية للعالم أجمع .. يتطلع إليها بشوق أكثر من مليار مسلم يتمنون العمل الصالح فيها فالحسنة بمائة ألف حسنة والله يضاعف لمن يشاء ... في هذه البلدة الطيبة كمثيلاتها من مدن المملكة بل وبقية دول العالم تفشى داء السكري وغيره من الأمراض المزمنة فسببت الكثير من المعاناة الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية للمصابين بها . الأمراض المزمنة هي مجموعة من الأمراض التي لا يُرجى شفاؤها فهي تلازم المريض حتى وفاته كما تتصف بكونها تتفاقم ويشتد تأثيرها بمرور الوقت ولذا فإن المصابين بها بحاجة لرعاية مستديمة مدى الحياة . أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً هي داء السكري وأمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية والسمنة وأمراض المفاصل وداء السرطان مثل سرطان الثدي وسرطان القولون . ويقدر عدد المصابين بداء السكري وغيره من الأمراض المزمنة بالعاصمة المقدسة بأكثر من مائتي ألف شخص جميعهم معرضون للمضاعفات المزمنة مثل جلطات القلب والدماغ وضعف النظر وفشل الكلى والاعتلال العصبي ما لم تقدر لهم الرعاية الطبية والدعم اللازم للسيطرة على مرضهم . وقد من الله عليَ بالانتماء إلى هذا البلد الطيب وبالتصدي لأثار داء السكري على المجتمع المكي فكانت البداية في طرح فكرة إنشاء مركز متخصص لرعاية المصابين بداء السكري يضم جميع متطلبات الرعاية الشاملة التشخيصية والعلاجية , وتولت لجنة أصدقاء المرضى بالتعاون مع مديرية الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة إنشاء المركز وساهمت في تأثيثه وتجهيزه فكان اللبنة الأولى للعمل الخيري في مكافحة الأمراض المزمنة بمكة المكرمة . ومع الزيادة المضطردة سنوياً في أعداد المستفيدين من خدماته من الأطفال والحوامل والبالغين من الرجال والنساء وحاجة الكثير منهم إلى الدعم لتأمين احتياجهم من المستلزمات الطبية والأدوية لوقايتهم من المضاعفات , ظهرت الحاجة جلية لمد يد العون والمساعدة للمصابين بداء السكري من خلال إنشاء جمعية خيرية تتولى رعاية المرضى ومساندة الخدمات الصحية المجانية التي توفرها الدولة أيدها الله وتؤمن للمحتاجين من المرضى تلك الاحتياجات . ثم تطورت الفكرة لتشمل رعاية المصابين بجميع الأمراض المزمنة نظراً للارتباط الشديد بين تلك الأمراض وارتفاع عدد المصابين بها بمكة المكرمة . وقد احتضن الفكرة مجموعة من الأطباء والتربويين ورجال الأعمال والوجهاء من أبناء مكة المكرمة البررة المحبين لهذا البلد الطيب وأهله . وشجعهم وآزرهم على ذلك إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة الشؤون الاجتماعية فتكللت الجهود بحمد لله تعالى بالنجاح وصدرت الموافقة على تأسيس الجمعية . ولقد حددت الجمعية رؤيتها ورسالتها وبلورت خطتها وأهدافها الإستراتيجية في رعاية المصابين بالأمراض المزمنة بالعاصمة المقدسة من المواطنين والمقيمين والمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام ووضعت البرامج العلاجية والوقائية التي تكفل تحقيق أهدافها المنشودة بإذن الله . والأمل معقود بعد الله تعالى في المحسنين من أبناء هذا البلد المعطاء في دعم برامج الجمعية لتقوم بدورها الإنساني في مساعدة الفقراء من المرضى وحمايتهم من أخطار مضاعفات الأمراض المزمنة ... تلك التي تؤدي إلى فقدان البصر أو بتر الأطراف أو فشل الكلى أو جلطات القلب والدماغ . وهذا نداء إلى أصحاب القلوب الرحيمة التي ترجو ثواب الله عز وجل للمساهمة معنا في هذا الهدف النبيل ... فما أجمل أن نكون يداً واحدة يعين الغني منا الفقير والمحتاج خاصة أصحاب العوز من المرضى حفظكم الله من كل مكروه ورعاكم ,,,, رئيس مجلس الإدارة د. خالد عبد الله طيب |
||